أبو علي سينا

24

الشفاء ( الإلهيات )

للطبيعة ، فإذن علم الحساب من حيث ينظر في العدد إنما ينظر فيه وقد حصل له الاعتبار الذي إنما يكون له عند كونه في الطبيعة ، ويشبه أن يكون أول نظره فيه وهو في الوهم ، ويكون إنما هو في الوهم بهذه الصفة ، لأنه وهم له مأخوذ من « 1 » أحوال طبيعية « 2 » لها أن تجتمع وتفترق « 3 » وتتحد « 4 » وتنقسم . فالحساب ليس نظرا في ذات العدد ، ولا نظرا في عوارض العدد من حيث هو « 5 » عدد مطلقا ، بل في عوارضه من حيث هو يصير بحال تقبل ما أشير إليه ، وهو حينئذ مادي أو وهمي إنساني يستند إلى المادة . وأما النظر في ذات العدد ، وفيما يعرض له من حيث لا يتعلق بالمادة ولا يستند إليها ، فهو لهذا العلم .

--> ( 1 ) من : عن ص ( 2 ) طبيعية : الطبيعة ح ، ط ، طا ، م ؛ طبيعة ص ( 3 ) وتفترق : وتنفرق ج ، ط ( 4 ) وتتحد : وتتحدد ج ، ص ، ط ( 5 ) هو : ساقطة من م .